مقالات

رسالة إلى أبناء الحرمين!

بقلم: عيسى المزمومي

كل شيء قابل للتغيير أقصد يستطيع أي إنسان أن يغير بعض قناعاته أو مايتبناه ويؤمن به من أفكار. كون ثقافة الإنسان وانفتاحه على بقية الحضارات حتى المعاصرة لايعني أنه ينزع من جلبابه ربقة الحياء والأخلاق الحميدة والثوابت والمبادئ التي تربينا عليها كوننا مجتمع إسلامي محافظ يحترم الآخر. وله خصوصيته!
و حقيقة يعجبني بعض القرارات والعقوبات التي تصدر من النيابة العامة لمواجهة بعض السلوكيات و منع انتشار بعض التجاوزات التي تحصل من البعض في مجتمعنا.لأن الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقران!
المشكلة التي انتشرت في وسائل السوشل ميديا الحديثة أعتقد أنها تدور في فلك مشاكل الأخلاق لأن الإنسان الشريف المسلم العفيف رجل كان أو إمرأة يجب أن يحترم ثوابت الدين وقيم الشريعة ويعتز بنفسه كونه ( ينتمى لبلاد الحرمين الشريفين ) لأن بعض الأفعال التي تصدر في البرامج والبثوث المباشرة بها تجاوزات لاتنم عن وعي!
قبل أيام دخلت على أحد الحسابات في برنامج بث ما وحقيقة استغربت كثيراً من بعض مايطرح في ذلك البرنامج وقد تواجدت لمدة بسيطة لا تتجاوز نصف ساعة رأيت فيها بثوث يندا لها الجبين ولا تسر الخاطر !
أعرف أننا لسنا ملائكة وأننا لسنا منزهون.ولكن هل يعتقد من يطرح في تلك البرامج طرح غير لائق وخادش ويتعارض مع قيمنا الإسلامية وثوابتنا أنه سيكون بعيداً عن الحساب أو المسألة من السلطة.وأنه سيفلت من العقاب!
لا وألف لا هناك جهات رقابية رسمية وضعتها القيادة الرشيدة والدولة لمحاسبة كل متجاوز وكل من يسيء إلى الرموز أو القيم الإنسانية أو العقيدة أو للأشخاص أو يتعدى بالقول على الآخرين بدون وجه حق أو يكون معول هدم!
نحن في بلد قانون. والأجهزة الرقابية في النيابة العامة المتخصصة في رصد مواقع السوشل ميديا و بقية الأجهزة الأمنية الأخرى لن تتسامح أو تتهاون مع أي شخص كائناً من كان في أن يتجاوز أو يسيء للآخرين أو يرتكب أي جريمة معلوماتية لأن بلادنا بلاد التوحيد.والقانون سيطبق على الجميع!
نصيحتي التي أوجِّهها لنفسي قبل الآخرين أن يجرب الإنسان أن يقدم طرح واعي ومحتوى مفيد للناس سواءً تقديم معلومة أو عرض فكرة أو يتحدث عن مشاريع التنمية الاقتصادية المستدامة في البلد والتي تقف خلفها قيادة حكيمة.مثل مشاريع ( القديّة.أو نيوم.أو البحر الأحمر).أو أي عمل إيجابي في المجتمع!
كلنا بحاجة إلى المحتوى المفيد ولكن أعتقد أن أغلب من يبث في تلك البرامج ويصل عدد متابعيهم إلى الملايين من البشر أغلب طرحهم مجرد كلام فارغ واستهبال و إثارة للسخرية بدون تقديم أي شيء مفيد للمجتمع والأمة.لا يعني بالضرورة أن نكون قمة في كل شيء لكن على الأقل يجب أن يقدم كل نجم من أولئك المشاهير مايفيد مجتمعه وأمته ولو يساهم فى مشاريع خيرية من الدخل المهول الذي يحصل عليه من تلك البرامج التي يخلو بعضها من الطرح الهادف والبنّاء!
أدرك أن البعض لسان حاله يقول ( وش دخلك ؟؟ ).لكن تظل الحقيقة التي لا مفر منها أنَّ وراءنا يوم القيامة حساب وعقاب .فكيف تتقدم الشعوب والأمم وهناك من لا يزال يدور أغلب طرحه وفكره حول هوامش ولا يقدم ماينفع الناس أو يساهم في بناء المجتمع بإي شكل حضاري مفيد يعكس الواقع المشرّف لنا كأمة رغم احترامنا للديانات الأخرى والأمم وقدرتنا على التعايش مع أي ثقافة كي نكون شمعة تنطفئ لكي تضيء الطريق للآخرين .و يجب أن لا ندور في فلك واحد وطرح سامج في ظل وجود مشاكل وحلول لكي نرتقي لأن الإنسان خلقه الله عز وجل لعمارة الأرض وليس لكي يعيش وهو يدور في فلك شهواته وأفكاره السلبية وقفشات الضحك بينما الشعوب الأخرى تبني حضارتها وفكرها و طموحها من خلال أجيالها النابضة ألسنا نحن أولى بأن نثبت ولاءنا لوطننا من خلال خدمته بما يفيد بدلاً من طرح غير لائق لا يمثل أخلاقنا وقيمنا ومجتمعنا الذي نفتخر بكل إيجابياته ونطمح للأفضل…لأننا أحفاد الصحابه وأبناء أرض الحرمين الشريفين.قبلة المسلمين خمس مرات في اليوم والليلة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى