مقالات

التفكير خارج الصندوق ؟!

بقلم: عيسى المزمومي

 

دخول: المواقف تكشف لنا الأصدقاء الحقيقيين؛ورب ضارة نافعة!

منذ أن خلق الله الكون؛ والحياة يمر بها الكثير من المنغّصات والمشاكل الاجتماعية؛ والعثرات والعوائق التي يستطيع الإنسان العاقل أن يتجاوزها بالحكمة؛ و الهدوء و وضع الأمور في نصابها الصحيح!

لكن هناك ثمة مشاكل تطرأ على أي إنسان وتكشف له الوجه الحقيقي لأصدقائه؛ ليس كل صديق صديق هناك عدوٌ في ثوب صديق؛ وهناك من يتصيد الأخطاء عليك كونه حاقد ولو بدون سبب؛ لأنه مريض !! ؛لكن (إذا كانت الوحدة عبادة)، كيف يمكن لنا أن نسمي الأشياء بمسمياتها في واقع يكشف لنا حقائق قد نحتاج أن نعرف بها قيمتنا الحقيقية في نفوس من حولنا!

لست مع ( علم تطوير الذات) في كل النظريات الفلسفية التي قد يطبقها الإنسان في حياته ويجد لها نتائج ناجعة ؛ لكن لماذا يحقد الإنسان على أخيه الإنسان وهو يعلم أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى ؛ وأن الدنيا دار ابتلاء وفناء وأن كل إنسان سوف يحاسب على جميع أقواله وأفعاله من رب العالمين!!

لن ينفعك منصبك؛ ولن يفيدك ظلمك لمن حولك أو استغلالك لسلطتك من أجل الإضرار بالناس والإساءة لهم؛ كل من تحاول أن تسيء له سوف يكون خصماً لك يوم القيامة لأنك ظلمته؛ فهل أعددت جواباً على كل سؤال أمام رب العباد الذي يقتصُّ للشَّاةِ الجَمَّاءِ ، مِنَ الشَّاةِ القَرناءِ بِنَطحِها!

هل تعي أنك سوف توضع في قبر وتحاسب به على كل ما فعلته للناس من إساءة و استغلال.. ومن تشويه سمعة؛ ومن النيل من أقلامهم؛ أو مكانتهم بدون وجه حق!!

هل تعرف أن هناك محكمة أمام رب العالمين لن يظلم بها أحد وسوف تحاسب على أقوالك التي تسببت في أذى الناس من غير وجه حق!!

هل تعلم أن الإضرار بالناس أو المظالم، والتسلط على العباد هو دون الشرك بالله، وأن الظلم للناس، والأذية لهم: له جانبان؛ جانب حق الله تعالى ؛ وهو مشمول بوعد المغفرة لمن تاب.والشيء الآخر حق العبد؛ الذي قد تكون ظلمته وآذيته!!

والأصل فيه أن يظل حق الطلب به لصاحبه، إلى يوم القيامة، كما في حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

( إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ ).

تذكر قول الشاعر :

إلى ديان يوم الدين نمضي…

وعند الله تجتمع الخصوم!!

حسبي الله ونعم الوكيل…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى