محليات

من وادي لجب إلى غابات سيسد.. محطات رياضية في أحضان الطبيعة وروائح النباتات العطرية

تُعد رياضة المشي وتسلق الجبال إحدى الرياضات الناجعة في غذاء الجسد والروح، لما تُمثله من صحة في الجسم وغذاء للنفس، وتحظى فيها الطائف بتفاعل أبنائها لهذه الرياضات لما تحمله المحافظة من تضاريس جغرافية متنوعة, مما أكسبها جماليات فريدة بين الجبال والأودية لا سيما وقد ألبستها الحضارة الطائفية القديمة والحديثة حُللَ البهاء والنقاء. وتمثل طرق المشي الجبلي والسياحي في محافظة الطائف أحد الخيارات المهمة التي يقصدها روّاد رياضة المشي أو التسلق (الهايكنج) ومحبو الطبيعة وعاشقو قمم الجبال العالية التي تتوق نفوسُهم للروائح العطرية من النباتات البرية والأشجار الطبيعية يتنفسون هواءها العليل وتلذ أعينهم بألوان الأزهار والثمار، يرسمون بآثار أقدامهم على تلكم الصخور الجيولوجية المتنوعة والتكوينات الصخرية الفريدة. وفي هذا الجانب، أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر مبادرة “المشي في أحضان الطبيعة”، في 5 مواقع موزعة على 4 مناطق، لمدة خمسة أيام، ضمن فعاليات برنامج صيف السعودية 2024م؛ بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية والمحافظة على البيئة واستدامتها, بدءاً من متنزه وادي لجب الوطني بمنطقة جازان، ومتنزه الأمير سلطان الوطني بمنطقة عسير، ومتنزه القمم في منطقة الباحة، واختتمت رحالها في متنزه سيسد الوطني بمحافظة الطائف، حيث ضمت عدة برامج تطوعية وتوعوية بيئية. ويشارك في هذه الفعاليات أبناء وبنات الوطن، والعديد من الجهات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي، وتم تسجيل المشاركين من خلال منصة التطوع التي تقع تحت إشراف وزارة الموارد البشرية، وتجاوز عدد المتطوعين 400 متطوع من الجنسين في جميع المناطق إذ بدأت المسيرة بحضور جمّ من المتطوعين ومحبي رياضة المشي؛ منطلقين من بين الأشجار وارفة الظلال كالسدر والسمر والطلح وغيرها، متوشحين بحقائب تضم شيئاً من المياه والطعام واللوازم الطبية الضرورية مرتدين الأحذية الخاصة بالمشي واللباس المناسب. وجُعلت هذه التجهيزات بالمبادرة محل جذب، استعد فيها الزائر للدخول في مغامرة جميلة وفريدة من حيث المشي صعوداً ونزولاً تارةً، والاستمتاع برحلة المسير بمشاهدة المدرجات الزراعية والأشجار والثمار المتنوعة بين الرمان والعنب والخوخ والمشمش وغيرها من النباتات والأشجار المتعددة، أو بعض الفواكه الموسمية التي تشتهر بها أرض الطائف الخصبة؛ مما جعل هذه المشاهد محل استراحة لالتقاط الأنفاس وبعض الصور التذكارية، إذ تُطل أعين عدساتهم على فضاءات جميلة وأشجار متنوعة بين الصخور العملاقة التي يندفع من خلالها الهواء النقي والبارد. من جانبه، يوفر المركز العديد من المجالات التطوعية ضمن برامج المبادرة، تشمل أعمال تنظيف الأشجار وتقليمها في المتنزهات الوطنية، وحملات نظافة لمواقع الغطاء النباتي، إضافة إلى التوعية البيئية للمتنزهين أثناء قضاء أوقاتهم وزياراتهم لمواقع الغطاء النباتي، وتجنب السلوكيات الخاطئة؛ مما يعزز المشاركة المجتمعية، بالمحافظة على البيئة واستدامتها. يذكر أن المركز، يعمل على تنمية مواقع الغطاء النباتي وحمايتها والرقابة عليها وتأهيل المتدهور منها، بما في ذلك إدارة أراضي المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية واستثمارها، فضلاً عن الكشف عن التعديات على الغطاء النباتي، ومكافحة الاحتطاب حول المملكة، والمحافظة على الموارد الطبيعية والتنوع الأحيائي. //انتهى//

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى