مقالات

الاحتراق الوظيفي والشعور به

تعد الصراعات والضغوط في العمل أحد أخطر المنعطفات الإنتاجية التي تكبح جماح العوائد الإيجابية للأداء الوظيفي والمهني، حيث تتفاقم الأعباء الإدارية التي تؤدي في النهاية إلى تدني أداء المؤسسة.

إن عدم الثقة بالموظفين وتفويض إمكاناتهم وضعف التكامل الإداري من أهم الأسباب لذلك.

وحتى نُبسّط معنى الاحتراق الوظيفي، يعني أن أحد الموظفين كان متميزًا مبدعًا مبتكرًا لآليات عمل جديدة ملتزمًا بساعات ومهنية الوقت، ولكنه لم يجد الدعم والتحفيز تحوّلَ لا شعوريًّا إلى موظف مُحبط لا مبالٍ مُنهك نفسيًّا؛ لأنه وصل إلى ما يسمى بـ”الاحتراق”.

الاحتراق الوظيفي Occupational burnout حسب تعريف منظمة الصحة: هي متلازمة من الأعراض الناتجة عن عدم التعامل الجيد مع ضغوط العمل المزمنة، وتتصف بـ(فقدان الطاقة العملية والإرهاق والتعب، والشعور بالإحباط والسلبية والتشاؤم تجاه العمل، وعدم الالتزام به والإهمال).

نتائجه: 

يؤدي الاحتراق الوظيفي إلى العديد من المتاعب مثل اللامبالاة وتبلد المشاعر والإحساس بنقص واستنزاف الطاقة، واتساع الفجوة الذهنية للوظيفة مما يقلص الفعالية، وتدهور في أداء المنظمة وعدم تميزها.

نحن نعلم أن هناك الكثير من الموظفين قدموا جهدًا ووقتًا كبيرًا في أداء أعمالهم وتجاوزوا الدور المطلوب منهم إلى أبعد من ذلك، ونعلم جيدًا أن هناك موظفًا واحدًا يقوم بعمل ثلاثة وأربعة موظفين، وفي المقابل هناك عدد من الموظفين يعملون بالحد الأدنى من أعمالهم الأساسية ويشاد بهم. كُل هذه الأسباب تؤدي إلى “احتراق” لدى الموظف الكفء عندما لا يجد التحفيز والتقدير من مؤسسته.

وأثبتت الدراسات البحثية أن أكثر شخص يشعر بالاحتراق هو الموظف ذو الإنتاجية العالية والموظف الذي يستشعر المسؤولية تجاه مؤسسته، وحتى لا يكون لدى المؤسسة هذا النوع من الاحتراق لموظفيها؛ أيها المدير أيها القائد، امنحهم الشعور بالثقة والتقدير، وقلّل من إجهادهم وقدم الحوافز واخلق لديهم روح الفريق ليقدموا أفضل ما لديهم.

بقلم : نوره سعد الشهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: